خليل الصفدي

15

أعيان العصر وأعوان النصر

ونحن عبيدك ذبنا أسى * فرفقا على رقّة الحاشية فقال : بعيني أقيك الرّدى * فقلت : على عينك الواقيه فشنّف سمعي بهذا الحدي * ث ما ذكرت قرطها ماريه فيا عاذلي لو دعاك الهوى * لقد كنت تسمع يا ساريه واشتهر شعر الشيخ صدر الدين في حياته كثيرا ، وتناقله الناس وتداولوه ، ومما اشتهر له من الموشحات قوله يعارض السرّاج المحّار وهو : ( الرجز ) ما أخجل قدّه غصون البان بين الورق * إلا سلب المها مع الغزلان سود الحدق قاسوا غلطا من حاز حسن البشر * بالبدر يلوح في دياجي الشّعر لا كيد ولا كرامة للقمر * الحبّ جماله مدى الأزمان معناه بقي وازداد سنا وخصّ بالنّقصان بدر الأفق * الصّحّة والسقام من مقلته والجنّة والجحيم في وجنته * من شاهده يقول من دهشته هذا وأبيك فرّ من رضوان تحت الغسق * للأرض يعيذه من الشّيطان ربّ الفلق قد أنبته اللّه نباتا حسنا * وازداد على المدى سنا وسنا من جادله بروحه ما غبنا * قد زيّن حسنه مع الإحسان حسن الخلق لو رمت لحسنه مليحا ثانيا لم يتّفق * في نرجس لحظه وزهر الثّغر روض نضر قطافه بالنّظر * قد دبّج خدّه نبات الشّعر فالورد حماه ناعم الرّيحان بالطّلّ سقي * والقدّ يميل ميلة الأغصان للمعتنق أحيا وأموت في هواه كمدا * من مات جوى في حبّه قد سعدا يا عاذل لا أترك وجدي أبدا